الاثنين، 26 يوليو 2010

Dead Poets Society


الإنسان ليس مجرد آلة عاملة لإعمار هذه الأرض.. فـ مع ضرورة العلوم البحتة، إلا إنه يحتاج إلى ما يخاطب قلبه الفياض بالمشاعر.. تلك العلوم الإنسانية التي لا يظهر أثرها بشكلٍ مباشر.. لأنها تخاطب الإنسان.. تخاطب فِكرهُ وحِسه المُرهف.. ليتناغم مع ألحانها ويتغير ويُغير.. كم جميلٌ هو هذا الفلم بإشاراته المتعددة.. لأحلامنا.. لـ دور أباؤنا.. لفضل مُعلمينا.. وللأثر الذي يبقى.. ليُثمر.. حتى عند الرحيل.. انتهى الفلم.. وأبقى أفكاراً ومشاعر لأداعبها فيما تبقي من يومي.. :) مشاهدة ممتعة لكم.

الأحد، 25 يوليو 2010

ظهر الله.. ومات الإيمان به

ماذا لو كان الله موجود؟ بحيث نستطيع أن نراه كما نرى الأشياء من حولنا، لـ تطمئن قلوبنا إن ما نعبده حقيقة لا مجال للشك فيها، لتنتهي جميع تلك الاختلافات حول هذه الذات التي اشغلت العقول والقلوب سنيناً.. برؤية ذلك اليقين حقيقة ظاهرة لا جدال فيها. ربما يبدو ذلك جواباً قاطعاً لكل الاختلافات، لنعلن برؤية الله إنه حقيقة ظاهرة غير قابلة للإنكار.. ولكن بإعلاننا ذلك.. سنضطرُ أن نُعلن أيضاً.. موت الإيمان به.

ما هو الإيمان؟ هل من الممكن أن نؤمن بحقيقة؟ ما رأيكم في من يقول إنه يؤمن بوجود برج إيفل في فرنسا؟ أو من يؤمن بأن 1 + 1 = 2 ؟ في الحقيقة إيمانه هذه لا معنى له، لأنه يؤمن بحقائق ثابتة.. والحقائق تُقبل لأنه لا مجال لوجود احتمال أخر.. بينما الإيمان يكون فيما لا نستطيع اتخاذ قرار قاطع تجاهُ.. لأنه أمرٌ غيبي قابل للاحتمالاتٍ متعددة.. وتفسيراتٍ مختلفة.

نحن نختار أن نؤمن بأمرٍ ما نظراً لملاحظتنا للأشياء من حولنا، نظراً لتساؤلنا حول الأحداث التي نعيشها.. فنستنبط القرائن والدلالات لـ نتيقن إن ذلك الأمر الغيبي هو حقيقة.. لا بواسطة استشعاره بجوارحنا.. وإنما باستشعاره بقلوبنا، بالوصول إليه بـ عقولنا. لذا كان الإيمان بالله هو "اختبار" تليه محاسبة.. لأنه اختيار نصل إليه بالتساؤل والبحث والإحساس.. تلك هي الحكمة التي أراها مما هو غيبي.. وذاك هو المعنى الذي أفهمه للإيمان.. حقيقةً.. لا أرى معنى لـ دُنيا أسئلتها.. أجوبتها قاطعة.. فـ ما المعنى لحياتنا حيئنذ؟

الثلاثاء، 20 يوليو 2010

سماء أكتوبر -- October Sky


*خواطر مبعثرة بعد مشاهدة الفلم.. يُفترض إنها لن تفسده لمن لم يشاهده بعد.. J

عندما يكون هناك إنجازٌ ما.. لن يصبح إنجازاً يُضاف إلى رصيدِ صاحبه وانتهى.. بل سيصبح (إلهاماً) لمن يُعايشه أو يقرأهُ مستقبلاً في صفحات التاريخ.. ليُعلن إن الإنسان قادر عندما يُريد.. ليصبح دافعاً لأن (نحلم) وإن نسعى حثيثاً إليه.. إلى أن نراه واقعاً.. ويصبح هو الأخر (إلهاماً) إضافياً للأخرين.. إنهم قادرين.. إنه لا مستحيل..

المجتمع الصغير ذو الأحلام المتواضعة، الاهتمامات البسيطة.. كم من الصعب أن تكون شخصاً (حالماً) هنا.. ما تحلم به يرونه غريباً مدعاة للسخرية.. أقرب الناس إليك.. يَستخفُ بك عندما تكون في أشد الحاجة إلى دعمه.. إلى إيمانه بك..

تبقى تلك الصحبة التي تشاركها حُلمك.. كم من الصعب أن تمضي وحيداً في الطريق.. نحتاج دوماً إلى من نمضي بجانبهم.. إلى من نشاركهم.. همومنا، أفراحنا، أحزاننا، وأحلامنا.. إلى أن أستند على كتفه عندما أتعثر.. إلى أن أساعده على النهوض عندما يسقط..

تظهر قُلة أخرى.. التي ربما لا تعرفها مسبقاً، أو كانت هوامش في رتم حياتك.. لتظهر هنا من حيث لا تتوقع.. لتشاركك الإيمان في حلمك.. ربما بـ كلمة.. أو تسهيلٍ لعقبةٍ.. أو دعمٍ لا مسبوق.. هولاء يظهرون، من حيث لا نعلم، ربما فقط تقديراً للشغف التي يتملكك كـ حالم ليصبحوا كـ الجسر إلى تلك السماء.. سماء أحلامك..

لكن، هل كل ما نؤمن به مقدرٌ لأن يصبح حقيقة؟ تتكاثر السقطات.. تظهر العقبات.. يتسلل اليأس إلى دواخلك.. وتبدأ شعلة الحلم تخبو.. لتقترب لأن تكون مجرد "حلم طفولة" وانتهى.. هو القرار في أن تخوض المعركة لتحقيق حلمك.. أم ترفع راية الاستسلام للدنيا.. وتمر بها متواضعاً ليتناساك التاريخ..

المفرح.. عندما نتخذ ذلك القرار ونخوض المعركة.. وننتصر.. سنعيش تلك اللذة.. لذة الإنجاز.. ونبتسم لذلك الحشد المُنبهر بما استطعنا تحقيقه.. المضحك.. إنه كان يضم كثيراً من سخروا منك في بداياتك.. عندما كنت تغمض عيناك.. وتحلم وتتحدث عن طموحاتك بصوتٍ مسموع.. ها هي تلك الأحاديث الحالمة.. قد أصبحت حقيقة الآن.. لتعلن إننا نستطيع.. فقط عندما نريد!